تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى ، ثم أنه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والرق والحر
شرح
خبر لقوله : « واختلاف » ( تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا ) يعني كونه حقيقة في المتلبس في الحال أو الأعم ( كما لا يخفى ) لأن النزاع في بحث المشتق انما هو من جهة مدلول الهيئة ولا نظر فيه إلى المادة فلتكن اي شيء كان ، وبالنتيجة أن اختلاف المبادئ في الفعلية والشأنية وغيرهما لا يوجب اختلافا في وضع هيئة المشتق وان كان يوجب اختلافا في كيفية التلبس وهذا لا يضر في موضوع البحث في المشتق .
( ثم ) ان هذا كله بالنسبة إلى اثبات كون المشتق الأصولي أخص من وجه من المشتق الأدبي وأما اثبات كونه أعم من وجه منه فإنه ( لا يبعد أن يراد بالمشتق ) المستعمل في كلامهم والدائر على ألسنتهم المبحوث عنه ( في محل النزاع ) هو معنى يعمّه ويعمّ غيره لأن المراد به ( مطلق ما كان مفهومه ومعناه ) المستعمل فيه ( جاريا على الذات ) يحمله عليها أو توصيفها به ( و ) كان ( منتزعا عنها ) اي عن الذات ( بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ) والمراد من الأول الأمور المتأصلة التي لها وجود في الخارج ولو في موضوع كاتصاف الذات بالبياض والسواد والقيام والقعود والمراد من العرضي الأمور الاعتبارية العقلائية أو الشرعية غير المتأصلة التي لا يحاذيها شئ في الخارج كالزوجية والملكية وعلى ما ذكرناه من عموم محل النزاع يدخل فيه كلما يقبل ان يجري على الذات بلحاظ الاتصاف بوصف ما ( ولو كان ) ذلك الأمر الخارجي المنتزع اسما ( جامدا ) باصطلاح الأدباء ( كالزوج والزوجة والرق والحر ) والعبد والأمة وغير