تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وصريح بعض المحققين مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا التمثيل به وهو غير صالح كما هو واضح ، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها وخروج سائر الصفات ولعل منشأه توهم كون ما ذكره لكل منها من المعنى مما اتفق عليه الكل
شرح
في كتب الأصوليين ( و ) كذا ( صريح بعض المحققين ) كالمحقق الرشتي ، والميرزا محمد تقي صاحب حاشية المعالم ( مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض ) اي باسم الفاعل وما الحق به ( الا التمثيل به ) أي بالبعض ( وهو ) اي التمثيل ( غير صالح ) للاختصاص حيث جرى ديدنهم على التمثيل ببعض المصاديق ( كما هو واضح ) فان قولهم : المشتق كاسم الفاعل والمفعول ظاهر عرفا في كون اسم الفاعل والمفعول من باب المثال لا من باب اختصاص المشتق بهما ( فلا وجه ) يعتد به ( لما زعمه بعض الأجلة ) وهو صاحب الفصول ( من الاختصاص ) للنزاع ( باسم الفاعل وما بمعناه ) مما يكون متلبسا بالمبدأ نحو تلبس اسم الفاعل ( من الصفات المشبهة ) كشريف وجميل ( وما يلحق بها ) كصيغ المبالغة والمصادر المستعملة بمعنى اسم الفاعل نحو زيد عدل ، وكالنسب كمثل كوفي وبغدادي ( وخروج سائر الصفات ) كأسماء المفعولين والأزمنة والأمكنة والآلات عن حريم النزاع ( ولعل منشأه ) أي منشأ الاختصاص بذلك ( توهم كون ما ذكره ) اي صاحب الفصول ( لكل منها ) أي من سائر الصفات الخارجة ( من المعنى مما اتفق عليه الكل ) ولم يختلفوا في دخوله في حريم النزاع بخلاف اسم المفعول