تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من الاتحاد ، كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور والايجاد كأسماء الفاعلين وأسماء المفعولين والصفات المشبهات بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات كما هو ظاهر العنوانات
شرح
( على الذوات ) بنحو توصيفها به أو صحة حمله عليها من دون تجوز ( مما يكون مفهومه ) ومعناه ( منتزعا من الذات ) لا بما هي بنفسها بل ( بملاحظة اتصافها ) اي اتصاف تلك الذوات ( بالمبدأ واتحادها ) اي اتحاد الذوات ( معه ) أي مع المبدأ ( بنحو من ) انحاء ( الاتحاد ) سواء كان الاتحاد ( بنحو الحلول ) كالسواد والبياض الحالين في الأجسام ( أو ) كان الاتحاد بنحو ( الانتزاع ) كالملكية والزوجية ( أو ) كان الاتحاد بنحو ( الصدور ) بان يصدر المبدأ من الذات كالضارب فان اتحاد الذات بالضرب صدوري ( والايجاد ) عطفه بالواو يدل على كونه عطف بيان للصدور ، ويحتمل الفرق بينهما بان يراد بالأول ما كان المبدأ فيه قائما بغير الفاعل وان كان صادرا منه كالضارب فان الضرب صادر عن فاعل قائم بالمفعول وبالثاني ما كان المبدأ قائما بالفاعل كالآكل فان الأكل قائم بنفسه والحاصل : أنه لا فرق بين انحاء الاتصاف كما لا فرق بين انحاء المشتق بل النزاع جار فيه باي هيئة كان ( كأسماء الفاعلين ) نحو ضارب ( وأسماء المفعولين ) كمضروب لازمة كانت أو متعدية مجردة أو مزيدة بلا فرق بينها ( والصفات المشبهات ) بأنحائها كشريف النسب وجميل الظاهر ( بل وصيغ المبالغة ) كغفار ومنّان ( وأسماء الأزمنة والأمكنة ) كالمولد والمقتل فإنهما صالحان للزمانية والمكانية ( و ) أسماء ( الآلات ) كمفتاح ومصفاة ( كما هو ) اي عدم الفرق ( ظاهر العنوانات )