هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 158
الثالث عشر : أنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه وما انقضى عنه على أقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبّس به في الاستقبال ، وقبل الخوض في المسألة وتفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها وهناك احتمالات أخر ذكرها المشكيني في حاشيته ، والصافي في تفسيره آثرنا عدم ذكرها خوف الإطالة . الأمر الثالث عشر في تحرير مباحث المشتق فنقول : ( انه اختلفوا في أن المشتق ) مثل ضارب ومضروب ونحوهما كما سيأتي الكلام عليه مفصلا هل هو ( حقيقة ) فيما إذا استعمل ( في خصوص ما تلبس بالمبدأ ) الذي اشتق منه ( في الحال ) أي حال النسبة والجري لا حال التكلم ( أو ) أن المشتق حقيقة ( فيما يعمّه ) أي يعم المتلبس في حال النسبة بأن يكون موضوعا على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي وهو الجامع بين الذات المتلبسة بالمبدأ ( وما انقضى عنه ) المبدأ والمسألة ( على أقوال ) كثيرة بعد أن كانت ذات قولين مثلا . هل الضارب حقيقة في خصوص المتلبس بالضرب حال النسبة بحيث لو قال : زيد ضارب ، وقد انقضى عنه الضرب يكون مجازا ، أو هو حقيقة في الأعم من المتلبس والمنقضي عند الضرب فيكون المثال على نحو الحقيقة ( بعد الاتفاق على كونه ) أي المشق ( مجازا ) بعلاقة الأول والمشارفة في الحالة الثالثة وهي ( فيما ) إذا استعمل فيما لم يتلبس به بعد ولكن ( يتلبّس به ) اي بالمبدأ ( في الاستقبال ) فلو قال : زيد ضارب ولم يضرب بعد كان مجازا ( وقبل الخوض ) في تحقيق الحال ومعرفة المختار من الأقوال ( في المسألة و ) الوقوف على ( تفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها )