تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولكنك غفلت عن أنه لا دلالة لها أصلا على أن ارادتها كانت من باب إرادة المعنى من اللفظ فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ كما إذا استعمل فيها أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها .
شرح
ذلك ( ولكنك غفلت عن انه ) لا تنافي تلك الأخبار لما ذكرناه حيث ( لا دلالة لها ) اي لتلك الأخبار ( أصلا على أن ارادتها ) أي إرادة تلك المعاني السبعة أو السبعين المعبر عنها بالبطون ( كانت من باب إرادة المعنى من ) دلالة ( اللفظ ) حتى يكون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى وذلك لاحتمالين الأول : ( فلعلّه ) أي لعل ما في الأخبار ( كان بإرادتها ) أي بإرادة المعاني المتعددة ( في أنفسها ) في ( حال الاستعمال في المعنى ) الواحد بان يكون اللفظ قالبا ودالا على أحدها وعلامة للباقي كما إذا قال المتكلم : قدم الحجاج مثلا وأراد مقارنا لهذا الكلام معاني أخرى كانتقال الشمس من برج إلى برج ، أو حلول زمان الحصاد أو غيرهما من المعاني المستقلة التي تراد مقارنة لاستعمال اللفظ في معناه من دون دلالة لذلك اللفظ عليها ( لا ) أن تكون تلك المعاني مرادة ( من اللفظ ) بحيث يكون اللفظ ( كما إذا استعمل فيها ) مستقلا بان يكون قالبا لجميعها ( أو ) لعلّه وهو الاحتمال الثاني بان ( كان المراد من البطون ) في تلك الأخبار ( لوازم معناه ) اي معنى اللفظ ( المستعمل فيه ) ذلك ( اللفظ ) فتكون دلالة اللفظ عليها بالدلالة الالتزامية ، بان يكون لملزوم واحد وهو الموضوع له لوازم متعددة طولية أو عرضية فالمراد ان لمعنى الآيات القرآنية لوازم ستة أو سبعة أو أكثر واستفادة تلك اللوازم مختص بالاذهان العالية ( وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 157 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي