تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
انه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال بان يراد منه كل واحد كما إذا لم يستعمل إلا فيه على أقوال أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا وبيانه : ان حقيقة الاستعمال
شرح
الثالث : استعماله في مجموع المعنيين أو المعاني بحيث يعدّ كل منهما أو منها جزء للمستعمل فيه كالعام المجموعي بمعنى أن اللفظ يدل على كل واحد منهما أو منها بالدلالة التضمنية ولا نزاع في جوازه في الجملة ، الرابع : استعماله في كل واحد منهما أو منها على نحو الاستقلال إذا عرفت ذلك فاعلم : ( انه قد اختلفوا في ) هذا القسم الرابع وهو ( جواز استعمال اللفظ ) الواحد في استعمال واحد ( في أكثر من معنى واحد ) على أن يكون كل واحد من المعاني أو المعنيين مرادا بتمامه من نفس اللفظ حقيقية كانت تلك المعاني أو مجازية أو مختلفة على أن يراد كل واحد منها أو منهما ( على سبيل الانفراد والاستقلال بان يراد منه ) حال الاستعمال ( كل واحد ) من المعاني بخصوصه ( كما إذا لم يستعمل ) اللفظ ( الا فيه ) اي في ذلك المعنى الواحد فقط وقد اختلفوا هنا ( على أقوال ) متعددة مذكورة في الكتب المفصّلة ( أظهرها ) عند المصنف ( عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا ) مطلقا من غير فرق بين المفرد والتثنية والجمع والنفي والاثبات ( وبيانه ) اي بيان عدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى عقلا وهو يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي : أن الاستعمال له معنيان الأول : أن يكون اللفظ علامة لإرادة المعنى ودالا عليه بطريق المواضعة ، الثاني : ان يكون اللفظ قالبا للمعنى وفانيا فيه ويوجد بينهما نحو اتحاد بحيث يعد اللفظ وجودا لفظيا للمعنى في قبال سائر وجوداته من الكتبي والعيني والذهني وهذا القسم الثاني قد اختاره المصنف حيث قال : ( ان حقيقة الاستعمال )