لمعنيين وفانيا في الاثنين إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين ، فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مطلقا مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه فان اعتبار الوحدة في الموضوع له واضح المنع وكون الوضع في حال وحدة المعنى
شرح
ومرآتا ( لمعنيين ) مستقلين ( وفانيا في الاثنين ) بحيث يتحد وجوده مع وجودهما ( إلّا ان ) يخرج اللاحظ عن الفطرة و ( يكون أحول العينين ) فيرى الواحد اثنين فإذا رأى اللفظ الواحد اثنين فيلاحظ كلا منهما فانيا في معنى وإلا فالواحد لا يوجد بوجودين لا في الخارج والعيان ولا في قرارة النفس من الانسان ( فانقدح بذلك ) أي بما ذكرناه من البرهان ( امتناع استعمال اللفظ مطلقا مفردا كان أو غيره ) من التثنية والجمع ( في أكثر من معنى ) واحد من غير فرق بين أن يكون ( بنحو الحقيقة أو المجاز ) أو كليهما ( ولولا امتناعه ) أي امتناع الاستعمال عقلا ( فلا وجه ) ولا طريق ( لعدم جوازه ) من ناحية أخرى ( فان ) القول بعدم الجواز ان كان لأجل توهم ( اعتبار ) قيد ( الوحدة في ) المعنى ( الموضوع له ) بمعنى ان جهة المنع في استعمال اللفظ في أكثر من معنى هو أن اللفظ الموضوع للمعنى بقيد وحدته قد استعمل في المعنى عاريا عن قيده وهو بعض الموضوع له فيكون من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء وهو استعمال مجازي لا حقيقي كما يقوله صاحب المعالم ولكنه غير وجيه بل ( واضح المنع ) فان اللفظ موضوع لنفس المعنى كما لا يخفى على من لاحظ وضع الاعلام وغيرها فالوحدة المدعى تبادرها من طوارئ الاستعمال لا من مقومات الموضوع له ( و ) اما ما ذكره في القوانين من ( كون الوضع في حال وحدة المعنى ) فلا