تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما لا يخفى ، مع أن المجاز باب واسع - فافهم . الثاني عشر :
شرح
أي بإزاء الجزئيات لشيوع استعمال اللفظ الموضوع للكلي في افراده ( كما لا يخفى ) فلا حاجة تدعو إلى الاشتراك ( مع ) أن هناك وجها رابعا وهو ( أن ) افهام المتكلم للمعاني لا يلزم أن يكون بنحو الاستعمال الحقيقي مع امكان ( المجاز ) وهو ( باب واسع ) فلا يثبت وجوب الاشتراك في الألفاظ ( فافهم ) ذلك جيدا ، ولقد أجاد السيد الخوئي دام ظله في تقريراته حيث اضرب عن هذا المبحث فقال : لا اشكال في امكان الاشتراك والترادف ووقوعهما في لغة العرف وغيرها ولا يعتني ببعض التسويلات والمغالطات التي فسادها غني عن البيان ، إنما الاشكال في منشأهما والمعروف أنه الوضع تعيينا أو تعينا لكن يظهر من بعض المؤرخين انهما حدثا من خلط بعض اللغات ببعض مثلا كان يعبر عن معنى في لغة الحجاز بلفظ ويعبر عن ذلك المعنى في لغة العراق بلفظ آخر وبذلك اللفظ عن معنى آخر ومن جمعهما أخيرا وجعل الكل لغة واحدة حدث الاشتراك والترادف ولا فائدة مهمة في تحقيق ذلك انتهى .

الأمر الثاني عشر في استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد

ويتصور على وجوه الأول : استعماله في الجامع بين المعنيين أو المعاني بحيث يكون كل منهما أو منها فردا لذلك الجامع كاستعمال صيغة الأمر في جامع الطلب الذي يكون كل من الطلب الوجوبي والندبي فردا له - وهذا كالمشترك المعنوي ، الثاني : استعماله في واحد منهما أو منها لا بعينه بحيث يكون المعنى الفرد المردد بين المعنيين أو المعاني كما في النكرة ، وهذان القسمان مما لا خلاف فيهما صحة ووقوعا ،