وتناهي الألفاظ المركبات فلا بدّ من الاشتراك فيها وهو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ولو سلم لم يكد يجدي إلا في مقدار متناه ، مضافا إلى تناهي المعاني الكلية وجزئياتها وان كانت غير متناهية إلا أن وضع الألفاظ بإزاء كلياتها يغني عن وضع اللفظ بإزائها
شرح
القائمة في النفس المراد تفهيمها في المحاورات ( وتناهي الألفاظ المركبات ) من الحروف الهجائية المتناهية والمركب من المتناهي متناه وهذا موجب لوضع المشترك ( فلا بد ) حينئذ في المعاني الغير المتناهية ( من ) تحقق ( الاشتراك فيها ) أي في الالفاظ حتى يحصل الاستيفاء بالمعاني ( وهو ) توهم ( فاسد ) لوجوه أولها : ( لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ) على تقدير عدم تناهيها ( لاستدعائه ) اي الاشتراك حينئذ ( الأوضاع الغير المتناهية ) وهو لا يمكن صدوره من الواضع الممكن المتناهي ( و ) ثانيها : ( لو سلم ) امكانه بادعاء أن الواضع هو اللّه تعالى ( لم يكد يجدي ) وينفع هذا الوضع ( إلا في مقدار متناه ) من المعاني لا في جميعها لامتناع استعمال الالفاظ بحسب أوضاع غير متناهية فيصير الوضع فيما زاد على المقدار الممكن استعماله لغوا صرفا وثالثها : ( مضافا إلى ) ما هو المعلوم بالضرورة من ( تناهي المعاني الكلية ) لأن كليات الشؤون للعامة والخاصة محدودة والخارج عن المتناهي انما هو في الجزئيات والافراد ( وجزئياتها وان كانت غير متناهية ) لعدم تناهي العوارض المتشخصة والخصوصيات اللاحقة والإضافات المكتنفة ولا سيما إذا لوحظت بحسب الأزمنة والأمكنة ( إلا أن وضع اللفظ بإزاء كلياتها ) المتناهية قطعا وإرادة الجزئيات بنحو تعدد الدال والمداول ( يغني عن وضع اللفظ بإزائها )