تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال ، وبالجملة لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه
شرح
خاص من المعاني ( ينافي ) ويعاند ( لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( كذلك ) اي وجها وعنوانا ( في إرادة ) المعنى ( الآخر ) في آن واحد وفي استعمال واحد لأن وحدة الاستعمال تقتضي وحدة المعنى المستعمل فيه ( حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون ) في الخارج ( إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا ) ذلك اللفظ ( فيه ) اي في المعنى من قبيل ( فناء الوجه في ذي الوجه و ) فناء ( العنوان في المعنون ) فكأنه ساقط عن الملاحظة بالكلية لشدة كون التوجه والالتفات مقصورا على ذي الوجه والمعنون ( ومعه ) اي مع كون اللفظ فانيا في المعنى الأول كفناء المرآة في المرئي ( كيف يمكن إرادة معنى آخر معه ) أي مع المعنى الأول ( كذلك ) أي فانيا فيه اللفظ وبعبارة ثانية : أن اللفظ قد ذوّب في المعنى الأول فكيف يراد منه معنى آخر في ذلك الحال مع فرض ذوبانه في المعنى الأول ( في استعمال واحد ) بان يجعل اللفظ فانيا في كل من المعنيين على نحو الاستقلال ( مع استلزامه ) اي استلزام استعمال اللفظ في المعنى الثاني ( للحاظ آخر ) بالنسبة اليه ( غير لحاظه ) أولا ( كذلك ) أي فانيا في المعنى أيضا ( في هذا الحال ) أي في حال وحدة الاستعمال في المعنيين وهذا مما يؤدي إلى تعلق لحاظين بملحوظ واحد شخصي وهو من قبيل اجتماع وجودين على ماهية واحدة شخصية ، الذي لا ريب في استحالته لأنه من قبيل اجتماع المثلين في واحد ( وبالجملة لا يكاد يمكن ) عقلا ( في حال استعمال واحد لحاظه ) اي لحاظ اللفظ وجها
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي