تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يكون الشئ مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخصه بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلا إذا وقع في أثنائه . فيكون مطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهية ولا تشخصا
شرح
فلا يكون أخذه فيه بعنوان الجزئية ولا بعنوان الشرطية ولا بعنوان إفادة التشخص للفرد - بان يكون المأمور به دخيلا فيه - بل كان ظرفا له وهو الذي ( يكون الشيء ) الدخيل ( مما يندب اليه فيه ) اي في المأمور به ( بلا دخل له ) في المأمور به ( أصلا ) لا في الماهية ولا في الفرد ( لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ) وماهيته ( ولا ) دخل له ( في خصوصيته وتشخصه بل ) كان ( له ) اي للمأمور به ( دخل ) فيه من جهة كونه ( ظرفا ) له ( في مطلوبيته ) ومحبوبيته ( بحيث لا يكون ) ذلك الشئ ( مطلوبا إلا إذا وقع في أثنائه ) أي في أثناء المأمور به الواجب أو المستحب ( فيكون ) الشيء المندوب اليه ( مطلوبا نفسيا في ) ظرف ( واجب أو مستحب ) كالمضمضة والاستنشاق في ضمن الوضوء الواجب أو المستحب وكبعض الأدعية للصائم مطلقا أو في خصوص شهر رمضان وكيف كان إذا كان شيء في ضمن فعل لا يكون الاخلال به موجبا للاخلال بذلك الفعل ( كما إذا كان ) الشئ المندوب اليه ( مطلوبا كذلك ) اي نفسيا ( قبل أحدهما ) أي قبل واجب أو مستحب ( أو بعده ) اي بعد أحدهما فكما ان المطلوب قبل المأمور به كغسل الاحرام قبله ، أو بعده كالتعقيب للصلاة ليس إلّا مطلوبا نفسيا كذلك المطلوب الواقع في الأثناء ( فلا يكون الاخلال به ) أي بذلك الدخيل المعتبر في الأثناء ( موجبا للاخلال به ) أي بالمأمور به لا ( ماهية ) لأنه ليس جزء له ولا شرطا ( و ) لا ( تشخصا ) خارجيا