وخصوصية أصلا . إذا عرفت هذا كله فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا في التسمية باساميها وكذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا وأما ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها فيمكن الذهاب إلى عدم دخله في التسمية بها مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها
شرح
( وخصوصية ) مفيدة للمزية أو النقيصة ( أصلا إذا عرفت هذا كله ) أي ما ذكرناه من الانحاء الأربعة فالكلام يقع حينئذ في أن أي الاقسام منها يكون موضعا للنزاع بين الصحيحي والأعمي أما القسم الرابع ( فلا شبهة ) ولا خلاف ( في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات ) الواجبة أو المستحبة ( نفسيا في التسمية باساميها ) لأنه ليس جزء للعبادة ولا شرطا فهو خارج عن المسمى فاسم الصلاة لا يتخلف عن العبادة الفاقدة لما ندب اليه نفسيا فيها ( وكذا ) لا شبهة ولا خلاف ( في ) عدم دخل ( ما له دخل في تشخصها ) أي تشخص ماهية العبادة وهو القسم الثالث فإنه خارج عن حريم النزاع ( مطلقا ) شرطا كان ذلك المشخص الفردى كالجماعة أو في المسجد أو جزء كالتسبيحات الثلاث فهو خارج عن المسمى فالصلاة في غير المسجد أو مع عدم التسبيحات الثلاث الكبرى في الثالثة من المغرب أو الأخيرتين من الظهرين والعشاء تكون صلاة حقيقة وفقد صفة التشخص الفردي لا يمنع من تحقق الماهية ( واما ) القسم الثاني وهو ( ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها ) أي ماهية العبادة ( فيمكن الذهاب أيضا ) كالقسمين السابقين ( إلى عدم ) كونه محل النزاع بين الصحيحي والأعمي لعدم ( دخله في التسمية بها ) اي بالعبادة لأن الشرط خارج عن قوام الماهية وان كان التقييد به دخيلا فيه فينتج عدم دخل الشرط في الاسم ( مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها ) اي في التسمية وهو القسم الأول نظرا إلى أن انتقاء الجزء مستلزم لانتفاء الكل عقلا