الحق وقوع الاشتراك للنقل والتبادر وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد وان احاله بعض لإخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ، لمنع الاخلال أولا لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا
شرح
بين القرآن وغيره فمال إلى الاستحالة فيه دونه ، الخامس : امكانه ووقوعه مطلقا في القرآن وغيره إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف اختار القول الخامس مستدلا عليه بوجوه حيث قال : ( الحق وقوع الاشتراك للنقل ) أي نقل أهل اللغة وهذا هو الوجه الأول ، الوجه الثاني ( التبادر ) في أذهان أهل المحاورة حيث يتبادر كل من المعنيين من اللفظ المشترك بدون قرينة ( و ) الوجه الثالث ( عدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين ) فإنه لا يصح سلب لفظ القرء عن الحيض والطهر كما لا يصح سلب العين عن الجارية والباصرة من غير فرق بين أن يكون معنيين ( أو أكثر للفظ واحد ) وقوله : « بالنسبة » متعلق بكل واحد من التبادر وعدم صحة السلب على سبيل التنازع ( وان احاله ) اي أحال الاشتراك ( بعض ) حيث ذهب إلى امتناعه وذلك ( لاخلاله بالتفهم المقصود من ) أصل ( الوضع ) لأن غرض كل واضع هو تفهيم المقصود بطريق سهل فلو وضع المشترك لأخل بالغرض لأن الاشتراك يوجب اجمال المعنى المقصود للمتكلم وعدم دلالة اللفظ عليه ( لخفاء القرائن ) المعينة غالبا هذا ولكن التحقيق ان الأمر ليس كما ذكر ( لمنع الاخلال ) بالتفهم ( أولا ) وذلك ( لامكان الاتكال ) حين الاستعمال ( على القرائن الواضحة ) الحالية أو المقالية بحيث لا يلزم نقض الغرض ( ومنع كونه ) اي الاشتراك ( مخلا بالحكمة ) الداعية إلى الوضع ( ثانيا ) لعدم انحصار