تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
في المأمور به تارة بان يكون داخلا فيما يأتلف منه ومن غيره وجعل جملته متعلقا للأمر فيكون جزء له وداخلا في قوامه ، وأخرى بان يكون خارجا عنه لكنه كان مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له
شرح
عدمه له دخل وهو المعبر عنه بالمانع ( في المأمور به ) يكون على أنحاء لأنه ( تارة ) يكون الدخل على نحو الجزئية وذلك ( بان يكون ) ذلك الشيء ( داخلا فيما يأتلف ) المأمور به ( منه ) أي من هذا الدخيل ( ومن غيره ) من سائر الأجزاء ( و ) ذلك حينما يكون ( جعل جملته ) وهو المركب من هذا ومن غيره ( متعلقا للامر فيكون ) بالنسبة إلى المأمور به ( جزء له وداخلا في قوامه ) بحيث لو انتفى بعضها انتفى المركب إلّا بدليل آخر وهذه الاجزاء قد تكون وجودية كالركوع والسجود والتشهد للصلاة ، وقد تكون عدمية كتروك الصوم وقد تكون مختلفة كالافعال والتروك الدخيلة في الحج ( و ) تارة ( أخرى ) يكون الدخل بنحو الشرطية ( بان يكون ) ذلك الشيء الدخيل ( خارجا عنه ) أي عن المأمور به ( لكنه ) أي هذا الدخيل ( كان ) له دخل في المأمور به على نحو ( مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة ) شرعا ( فيه ) أي في المأمور به ( بدونه ) أي بدون ذلك الدخيل وذلك بان يكون التقيد به - دون نفس القيد - مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة في المأمور به بدونه ( كما إذا اخذ شيء ) أي المأمور به مقيدا بكونه ( مسبوقا ) بشيء كالصلاة المقيدة بالطهارات الثلاث ( أو ملحوقا به ) كغسل المستحاضة في الليلة الآتية بالنسبة إلى صوم اليوم المقدم عليها ( أو مقارنا له ) كالصلاة بالنسبة إلى الستر والاستقبال فالمأخوذ سابقا أو لاحقا أو مقارنا يكون
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي