تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها دون الاخلال بالشرط لكنك عرفت ان الصحيح اعتبارهما فيها ، الحادي عشر :
شرح
وحينئذ لا اشكال في جريان النزاع بين الصحيح والأعم فيها ( فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها ) اي بالتسمية ( دون الاخلال بالشرط ) فإنه ليس من مقومات الماهية فعدمه لا يكون مخلا بالتسمية ( لكنك عرفت ) فيما تقدم ( ان الصحيح ) والحق ( اعتبارهما ) اي الجزء والشرط ( فيها ) اي في التسمية ففقدان الشرط كفقدان الجزء موجب لتخلف التسمية عن ماهية الفاقد فان ماهية للفاقد للشرط فاقدة للخصوصية اللازمة في نظر الشارع بالنسبة إلى المسمى بما هو مسمى فالشرط له دخالة كالجزء في تسمية العبادة بناء على أن لفظ الصلاة موضوع للصحيح كما هو الحق .

[ الأمر الحادي عشر في مبحث المشترك ]

( الحادي عشر ) في مبحث المشترك وقبل الخوض في المبحث لا بأس بتمهيد مقدمة وهي : أن الاشتراك على قسمين الأول المعنوي وهو ما كان للفظ معنى واحد ويكون ذلك المعني المعبر عنه بالوضع للجامع مشتركا بين أكثر من واحد كما قالوا في لفظ العلم فان معناه الطرف الراجح وهو اما مع المنع عن النقيض وهو القطع أو بدونه وهو الظن وهذا القسم ليس محل الكلام لأن اطلاق المشترك لا ينصرف اليه ، الثاني : الاشتراك اللفظي وهو مقابل الترادف لأن الترادف هو ما يكون لفظان أو أكثر لمعنى واحد كالأسد والليث والهزبر للحيوان المفترس المعروف ، والاشتراك هو ما يكون معنيان أو أكثر للفظ واحد كالقرء للحيض والطهر والمولى للسيد وللعبد ، على أن يكون اللفظ موضوعا لكل واحد من المعنيين أو المعاني على نحو الاستقلال وضعا تعيينيا أو تعينيا أو بالاختلاف وهذا القسم هو المنصرف من لفظ المشترك وهو محل الكلام ، وقد اختلفوا فيه على أقوال خمسة ، الأول : باستحالته مطلقا ، الثاني : بوجوبه ، الثالث : بامكانه بدون وقوعه الرابع :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي