فيكون الاخلال بماله دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شطرا كان أو شرطا حيث لا يكون الاخلال به إلا اخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام ، ثم إنه ربما
شرح
الآثار المترتبة عليها بقوله : ( فيكون الاخلال بماله دخل ) في المأمور به ( بأحد النحوين ) الأولين وهما الشطرية والشرطية اخلالا ( في حقيقة المأمور به وماهيته ) لذلك يكون ( موجبا لفساده ) أي فساد المأمور به ( لا محالة ) لأن الكل عدم عند عدم جزئه والمشروط عدم عند عدم شرطه إلا أن يدل من الخارج دليل على الاكتفاء بالناقص في بعض المقامات كما دلّ في بعض الاجزاء والشرائط الذكرية ( بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه ) في الخارج ( مطلقا شطرا كان أو شرطا ) فإنه لا يوجب النقصان ( حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية ) المشخصة للفرد الموجبة للمزية كالصلاة في المسجد مثلا : ( مع تحقق ) أصل ( الماهية ) المطلوبة في الخارج ( بخصوصية أخرى ) بدلا عن تلك الخصوصية المختلّة غاية الأمر أن هذه الخصوصية الأخرى ( غير موجبة لتلك المزية بل ) ربما ( كانت ) هذه الخصوصية الأخرى ( موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه ) سابقا ( كالصلاة في الحمام ) وربما كانت الخصوصية غير موجبة للمزيّة ولا للمنقصة كالصلاة في البيت مثلا : فللماهية المجردة مائة درجة من الثواب مثلا : وفي المسجد مائة وعشرة وفي الحمام تسعون درجة .
( ثم إنه ربما ) يتصور لأخذ الشيء في المأمور به تصوير رابع