تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كألفاظ العبادات كي لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك في اعتبار شيء في تأثيرها شرعا وذلك لأن اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبره فيه عندهم
شرح
المحتوية عليها بحيث لا يمكن التمسك بها عند الشك فهي ليست ( كألفاظ العبادات ) على القول بوضعها للصحيح على ما تقدم بيانه ( كي لا يصح التمسك باطلاقها ) أي باطلاق ألفاظ المعاملات في مثل« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »( عند الشك في اعتبار شيء ) من الاجزاء والشرائط ( في تأثيرها ) للأثر المقصود منها المناسب لها ( شرعا ) زائدا على ما هو المعتبر عند العرف ( وذلك ) وهو وجه التمسك باطلاقها مع كونها أسامي للصحيحة ( لأن اطلاقها ) اي اطلاق ألفاظ المعاملات في لسان الشارع المقدس ( لو كان مسوقا في مقام البيان ) لا الاهمال أو الاجمال بأن تمت مقدمات الحكمة ( ينزل ) ذلك الاطلاق بحسب الظهور العقلائي ( على أن المؤثر عند الشارع هو ) بنفسه ( المؤثر عند ) أهل ( العرف ) من دون تفاوت واختلاف فيما بينهما في المفهوم ( و ) يكشف ذلك الاطلاق على أنه ( لم يعتبر في تأثيره ) أي تأثير المؤثر ( عنده ) أي عند الشارع ( غير ما اعتبره فيه ) أي في تأثير المؤثر ( عندهم ) اي عند أهل العرف ، والحاصل : أن المعاملات لما كانت أمورا عرفية بحسب المفهوم والمصداق فيصح أن ينزل اطلاق كلام الشارع على المعاني العرفية ويكون فهم العرف في التعيين متبعا إلا إذا وصل من الشارع اعتبار جزء أو شرط فيقيّد المفهوم العرفي بمقدار ثبوت الخلاف ويبقى الاطلاق في سائر ما شك في دخله بحاله متبعا كما هو الشأن في جميع المطلقات مثلا :