في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى بل الاختلاف في المحققات والمصاديق وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محققا لما هو المؤثر كما لا يخفى فافهم ، الثاني : ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها
شرح
من المحققات ( في تأثير العقد ) كأن يرى الشارع عدم الزيادة في الجنس الواحد والبلوغ ونحوهما شرطا في تأثير العقد دون العرف فهذا كله ( لا يوجب الاختلاف بينهما ) أي بين الشرع والعرف ( في ) أصل ( المعنى ) الموضوع له بحيث يكون في الشرع للصحيح وفي العرف للأعم حتى ينافي ما ادعيناه فان البيع مثلا هو عبارة عما يوجب النقل والانتقال فهما متفقان في أصل البيع وجوهره ( بل ) انما يوجب ( الاختلاف في المحققات ) لذلك الكلي المتفق عليه ( والمصاديق ) له مثلا انشاء الصبي لعقد البيع محقق له أولا وهل هذا البيع من المصاديق الواقعية لأصل البيع المتسالم عليه بينهما أولا ( و ) بهذا الذي ذكرناه تبين أن ( تخطئة الشرع ) لأهل ( العرف ) في بعض المعاملات انما هو ( في تخيل ) العرف ( كون العقد بدون ما اعتبره ) الشارع من الاجزاء والشرائط ( في تأثيره ) أي في تأثير العقد واقعا ( محققا ) بصيغة اسم الفاعل والمعنى أن العرف يتخيل بأن العقد بدون الشرط يكون محققا ( لما هو المؤثر ) في النقل والانتقال مثلا مع أنه ليس بمؤثر واقعا وبالنتيجة أنه لا تخطئة في أصل الماهية والمفهوم بل التخطئة في تطبيقها على بعض المصاديق ( كما لا يخفى فافهم ) جيدا الأمر ( الثاني ) في بيان ان ما ذكر من الثمرة بين الصحيحي والأعمي في باب العبادات لا يجرى في باب المعاملات حيث ( أن كون ألفاظ المعاملات ) كالبيع والإجارة والصلح ونحوها ( أسامي للصحيحة ) الواجدة للاجزاء والشرائط ( لا يوجب اجمالها ) في الخطابات