تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بالوجود تارة وبالعدم أخرى واما ان كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا وان الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا وعرفا ، والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر
شرح
انما يتصف ( بالوجود تارة ) أن كانت أسبابه موجودة ( وبالعدم أخرى ) ان كانت أسبابه معدومة ولو بعدم جزء أو شرط ( وأما ان كانت ) ألفاظ المعاملات ( موضوعة للأسباب ) المحصلة لتلك المسببات كالايجاب والقبول وسائر الأمور المعتبرة ( فللنزاع فيه ) اي في كونها موضوعة للصحيح أو الأعم منه ومن الفاسد ( مجال ) واسع ( لكنه لا يبعد دعوى كونها ) اي الأسامي ( موضوعة للصحيحة ) فقط ( أيضا ) اي كما كان في العبادات للتبادر وصحة السلب عن الفاسدة ( وان الموضوع له ) اي له الأسامي حينئذ ( هو العقد المؤثر لأثر كذا ) من نقل العين أو المنفعة بعوض أو مجانا ( شرعا وعرفا ) اي بجميع ما اعتبره الشرع والعرف في التأثير مثلا : في البيع يكون أثره الشرعي والعرفي هو ملك العين وفي الإجارة ملك المنفعة نعم بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في باب المعاملات يكون من باب الامضاء وأن الشارع قد استعملها فيما لها من المعاني العرفية . ( و ) ان أشكل بوجود الاختلاف بين الشرع والعرف في بعض المعاملات كصحة المعاملة الربوية عرفا لا شرعا وكذا بعض اقسام البيع المجهول والمعاملة مع غير البالغ فإنها تصح عرفا لا شرعا وكاعتبار الشارع القبض شرطا في الصرف والسلم والوقف والهبة ولا يراء العرف ونحو ذلك فيجاب عنه بان هذا ( الاختلاف ) الواقع ( بين الشرع والعرف فيما ) اي في بعض الاجزاء والشرائط الذي ( يعتبر )