لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الامكان بقي أمور الأول : أن أسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى بل
شرح
والفساد في مرتبة واحدة وهي الواقعة بعد النذر و ( لكان منع حصول الحنث بفعلها ) اي بفعل الصلاة في يوم الجمعة في الحمّام ( بمكان من الامكان ) لأنه بعد تعلق النذر لو صلى في الحمام لا تكون صلاته صحيحة لأن النذر يقتضي النهي المقتضي للفساد وحيث لم تكن الصلاة صحيحة لم يحنث ( بقي ) في المقام تكملة للبحث ( أمور ) ثلاثة الأمر ( الأول أن أسامي المعاملات ) المتداولة في السنة العرف كالبيع والإجارة ونحوهما والمراد بالمعاملة هنا ما يقابل العبادة فتشمل قسمي العقود والايقاعات ( ان كانت موضوعة للمسببات ) فالبيع عبارة عن تمليك العين بعوض والإجارة تمليك المنفعة كذلك أو انتقال العين أو المنفعة بعوض ( فلا مجال للنزاع في كونها ) اي كون هذه الألفاظ حينئذ ( موضوعة للصحيحة أو الأعم ) منها ومن الفاسدة وذلك ( لعدم اتصافها ) اي المسببات ( بهما ) اي بالصحة والفساد ( كما لا يخفى ) لأن الصحة عبارة عن تمامية الشيء بحيث يترتب عليه الأثر المطلوب منه والفساد عبارة عن عدم التمامية بحيث لا يترتب عليه الأثر المطلوب منه وهذا انما يتصور فيما إذا كان الشيء مركبا مثلا : يعقل في الصلاة الاتصاف بالصحة باعتبار اجتماع الاجزاء والشرائط والفساد باعتبار وجود بعضها دون بعض أما كون الشيء لشيء فلا يتصور فيه الفساد أو الصحة أصلا لأن الشيء اما ملك لزيد أولا والحاصل : أن الشيء لو كان بسيطا لا يتصف بالصحة أو الفساد ( بل )