تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ومن هنا انقدح أن حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل
شرح
للصحيح لعدم التلازم بينهما ( مع أن ) الاشكال له جواب آخر وهو أن ( الفساد ) الطارئ على العبادة إنما جاء ( من قبل النذر ) وبعده وهذا ( لا ينافي صحة متعلقه ) قبل النذر والذي يدل على عدم المنافاة هو أن مرتبة الصلاة الصحيحة متقدمة على مرتبة الصلاة الفاسدة لأن الصلاة الصحيحة مرتبتها قبل تعلق النذر والصلاة الفاسدة مرتبتها بعد تعلق النذر والمتبادر من اطلاق الناذر إرادة ترك الصلاة الصحيحة لولا النذر وان كانت بعد تعلق النذر بها فاسدة ولا مانع من امكان اجتماع الامر المتقدم على النذر والنهي المتأخر عنه واشكال الخلف انما نشأ من الخلط بين المرتبتين والنذر من قبيل سائر العناوين الثانوية كالاضطرار والحرج التي هي متوسطة بين الحرمة المتقدمة والحلية المتأخرة وكيف كان ( فلا يلزم من فرض وجودها ) أي وجود الصحة ( عدمها ) اي عدم الصحة كما يدعي الأعمّي وحينئذ فلا يلزم المحال لأن عدم الصحة بملاحظة النذر لا تنافي الصحة بملاحظة ما قبل النذر ( ومن هنا انقدح ) الجواب عن الاشكال الأول أيضا وهو عدم حصول الحنث وتوضيحه : ( ان حصول الحنث ) بفعل الصلاة في واحد من تلك الأمكنة المنذور تركها فيها ( انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه ) اي تعلق النذر ( نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة ) الصحيحة ( المطلوبة بالفعل ) يعني حال أدائها في الخارج كأن نذر بأن لا يصلي يوم الجمعة في الحمّام الصلاة المطلوبة للشارع في يوم الجمعة لم يصح هذا النذر لما يرد عليه من الاشكالين السابقين لأنه يلزم وجود الصحة