فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ولا تكاد تكون معه صحيحة وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال ، قلت : لا يخفى انه لو صح ذلك لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا
شرح
واستحالته ظاهرة وأما الملازمة فقد بيّنها المصنف بقوله ( فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ولا تكاد تكون ) أي الصلاة التي يوجدها المكلف في واحد من تلك الأمكنة ( معه ) اي مع النذر المذكور ( صحيحة ) فيلزم من فرض صحتها بطلانها ومن فرض وجودها عدمها ( وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال ) والحاصل : يلزم من تعلق الحلف عدم تعلق الحلف ، لأن الحلف لا يتعلق إلا بالصحيحة وحين تعلق الحلف تنقلب فاسدة للنهي عنها حينئذ وحيث فسدت فلا يعقل بقاؤها متعلقة للحلف - وأما على القول بالأعم فلا يلزم شيء من الاشكالين إذ متعلق النذر على الأعم هي الطبيعة المطلقة الممكنة الحصول في ضمن كل فرد من الصحيح والفاسد وبعد تعلق النذر تكون الطبيعة موجودة ويمكن الاتيان بها لكن في ضمن أحد فرديها اعني الفاسدة ومعلوم انه لا يلزم من انتفاء أحد الفردين انتفاء الطبيعة فلو أتى بالصلاة في الحمام حنث لاتيانه بالفرد ولو كانت فاسدة للنهي عنها .
( قلت ) في جواب الاشكالين من لزوم المحال وعدم حصول الحنث ( لا يخفى انه لو صح ذلك ) الاستدلال فهو ( لا يقتضي إلّا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح ) من جهة لزوم المحذورين ( لا ) انه يقتضي ( عدم وضع اللفظ له ) اي للصحيح ( شرعا ) والحاصل ان الاشكال يلزم على تقدير نذر الصحيح ولا يلزم على تقدير نذر الأعم سواء قلنا بالصحيح أو الأعم فعدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا يكشف عن عدم وضع اللفظ