وان لم تقصد به القربة ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية فتأمل جيدا ومنها : انه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه وحصول الحنث بفعلها ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به الحنث أصلا لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها كما لا يخفى - بل يلزم المحال -
شرح
( وان لم تقصد به ) اي بما أتت به ( القربة ) للّه تعالى ليكون محرما من جهة التشريع ( ولا أظن أن يلتزم به ) أحد اي بكون صورة الصلاة محرمة على الحائض ذاتا حتى القائل بالأعم ( المستدل بالرواية فتأمل جيدا ) فيما ذكرناه .
( ومنها ) أي ومن أدلة الأعمّي وهو يشتمل على مقدمتين الأولى :
( أنه لا شبهة ) عند الكل ( في صحة تعلق النذر وشبهه ) من اليمين والعهد ( بترك الصلاة في ) كل ( مكان تكره فيه ) كالحمام والوادي وبين المقابر ونحو ذلك ( و ) الثانية : ( حصول الحنث بفعلها ) في واحد من تلك الأمكنة ( و ) يستكشف من تمامية المقدمتين أن الصلاة لا بد وأن تكون موضوعة للأعم ليصح تعلق النذر بها إذ ( لو كانت الصلاة المنذور تركها ) هو ( خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به ) أي بفعل الصلاة ( الحنث أصلا ) لعدم التمكن من الاتيان بها صحيحة ( لفساد الصلاة المأتي بها ) في واحد من تلك الأمكنة بعد النذر ( لحرمتها كما لا يخفى ) ضرورة أنها تكون حينئذ منهيا عنها والنهى في العبادات يستلزم فسادها ( بل ) نقول لو كان متعلق النذر خصوص الصحيحة ( يلزم المحال ) وهو كون الشيء معدوما حين فرض وجوده