تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الاستعمال في قوله فلو أن أحدا صام نهاره الخ - كان كذلك أي بحسب اعتقادهم أو للمشابهة والمشاكلة ، وفي الرواية الثانية النهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة وإلا كان الاتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها ولو أخلّ بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا
شرح
تبين ان ( الاستعمال في قوله ) عليه السلام : ( فلو أن أحدا صام نهاره الخ ) انه ( كان كذلك اي بحسب اعتقادهم ) يعني في الصحيح بحسب اعتقادهم لا بحسب نفس الأمر ( أو ) أن الاستعمال كان من باب المجاز ( للمشابهة والمشاكلة ) بمعنى ان اطلاق ألفاظ العبادات على عبادة العامة للمشابهة مع الاعمال الصحيحة . ( و ) المراد بالنهي في قوله السلام : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ( في الرواية الثانية النهي للارشاد ) اي ارشاد الحائض ( إلى عدم القدرة على الصلاة ) الصحيحة وهي حائض لفقد شرط الطهارة ومانعية حدث الحيض وليس نهيا مولويا إذ يستحيل تعلقه بالصحيح بعد عدم القدرة عليه ( وإلّا ) اي لو كان المراد منه النهي المولوي المتعلق بالجامع بين الصحيح والفاسد أو بخصوص الفاسد لزم حرمة الاتيان بصورة الصلاة لتمرين طفلها مثلا و ( كان الاتيان بالأركان ) الصلاتية ( وسائر ما يعتبر في الصلاة ) من الاجزاء والشرائط عدا الطهارة من حدث الحيض ( بل ) كان الاتيان ( بما يسمى في العرف بها ) أي بالصلاة حسب الصورة الظاهرية المشهورة للعرف من ظواهر المصلين ( ولو أخلّ ) المصلي ( بما ) هو شرط أو جزء بحيث ( لا يضر الاخلال به بالتسمية ) باسم الصلاة ( عرفا محرما ) خبر كان اي يلزم من كون النهي مولويا حرمة صورة الصلاة ( على الحائض ذاتا ) كما هو مقتضى النهي المولوي