ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها ، وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع أن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بني عليها الاسلام ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعل اخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم
و
شرح
ووجه الاستدلال هو ( ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها ) الصلاة ( الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها لعدم قدرة الحائض على ) اتيان ( الصحيحة منها ) والقدرة شرط للتكليف بالضرورة ( وفيه ) اي في هذا الاستدلال أولا : ( أن الاستعمال أعم من الحقيقة ) لأن القدر المسلم هو استعمال اللفظ في الأعم في الروايتين وهو لا يستلزم الحقيقة لكونه أعم منها والتمسك باصالة عدم القرنية انما تجري لاثبات أصل المراد لا لإثبات انه على نحو الحقيقة أو المجاز ( مع ) انا لا نسلم ثانيا : ( أن المراد ) بهذه الألفاظ الواقعة ( في الرواية الأولى ) هو الأعم بل المراد منها ( هو خصوص الصحيح ) الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ( بقرينة ) قوله عليه السلام ( انها مما بني عليها الاسلام ) ومن المعلوم ان مبناه لا يكون إلا صحيحا ( ولا ينافي ذلك ) اي كون المراد هو خصوص الصحيح ( بطلان عبادة منكري الولاية ) وفسادها ( إذ لعل ) وهو وجه عدم المنافاة ان ( اخذهم بها ) اي بالأربع ( انما كان ) جاريا ( بحسب اعتقادهم لا حقيقة ) وبحسب نفس الأمر ( وذلك لا يقتضي استعمالها في ) لسان الامام في ( الفاسد ) مجازا ( أو الأعم ) منه ومن الصحيح كما ادعاه المستدل ( و ) بما ذكرناه