وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه فكيف يصح معه دعوى التبادر ومنها : عدم صحة السلب عن الفاسد وفيه منع لما عرفت ، ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم وفيه انه انما يشهد على أنها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح وقد عرفتها فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار
شرح
الصلاة ( وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع ) بين الصحيح والفاسد ( الذي لا بد منه ) في مقام الوضع فإذا لم يكن جامع في البين فأي شئ يتبادر من اللفظ ( فكيف يصح معه ) اي مع عدم الجامع ( دعوى التبادر ) كما لا يخفى ( ومنها عدم صحة السلب ) اي لا يصح سلب لفظ الصلاة ( عن الفاسد ) الفاقد لبعض الأجزاء أو الشرائط - كما عن النراقي في مناهجه وغيره - فلا يقال : الصلاة الفاسدة ليست بصلاة ( وفيه منع لما عرفت ) من صحة سلبه عنه أولا والاشكال في أصل الجامع ثانيا فأي معنى يشمل الصحيح والفاسد حتى لا يصح سلب اللفظ عن ذلك المعنى ( ومنها صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ) فيقال الصلاة اما صحيحة وأما فاسدة - وبهذا يعرف كون اللفظ حقيقة فيهما ( وفيه انه ) اي التقسيم ( انما يشهد على أنها ) اي ألفاظ العبادات موضوعة ( للأعم لو لم تكن هناك دلالة ) من الخارج ( على كونها موضوعة للصحيح ) فقط ( وقد عرفتها ) أي الدلالة وهي الوجوه الأربعة لأدلة الصحيحي ( فلا بد ) حينئذ من ( ان يكون التقسيم ) إلى الصحيح والقسيم ( بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية ) لأن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ( ومنها ) أي من أدلة الأعمي ( استعمال ) لفظ ( الصلاة وغيرها ) من سائر العبادات ( في غير واحد من الاخبار )