منزلة الواجد والظاهر أن الشارع غير متخطئ عن هذه الطريقة ولا يخفى أن هذه الدعوى وان كانت ممكنة غير بعيدة إلا انها قابلة للمنع فتأمل :
وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه منها : تبادر الأعم
شرح
الاجزاء من المركبات ( منزلة الواجد ) لعلاقة المشابهة في الصورة أو الخاصية ( والظاهر أن الشارع ) المقدس لا بما هو شارع بل بما هو أحد الواضعين ( غير متخطئ عن هذه الطريقة ) العرفية المتبعة والّا لو انفرد بطريقة خاصة لنقل ذلك الينا فمع عدم النقل والوصول الينا نستكشف عدمه وينتج من ذلك كون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح فقط ( ولا يخفى ان هذه الدعوى ) أي دعوى ديدن الواضعين ذلك واتباع الشارع لهم ( وان كانت ) ممكنة في نفسها و ( غير بعيدة إلا أنها قابلة للمنع ) لعدم الدليل عليها في مقام الاثبات لاحتمال أن تكون الألفاظ موضوعة للجامع بين التام والناقص لأن الحاجة كما تدعو إلى تفهيم التام كذلك تدعو إلى تفهيم الناقص غاية الأمر أن تكون الحاجة إلى تفهيم التام أكثر وهذا لا يوجب اختصاص الوضع به بل الحاجة قد تدعو إلى تفهيم الجامع مع قطع النظر عن خصوصية التمام والنقص ( فتأمل ) إشارة إلى أن ألفاظ العبادات ليست من قبيل ألفاظ المركبات لعدم وضع لفظ العبادة للمركب حيث لا جامع لهذه المركبات المختلفة بل هو موضوع لمفهوم واحد له مراتب مختلفة فقياسه على المركبات قياس مع الفارق ولأجل ذلك كان ذكر هذا الوجه في المؤيدات أولى وأحسن من ذكره في الأدلة .
هذا كله في بيان أدلة الصحيحي ( وقد استدل للأعمي أيضا ) كما استدل للصحيحي ( بوجوه ) خمسة ( منها تبادر الأعم ) من لفظ