فافهم ، رابعها : دعوى القطع بان طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة كما هو قضية الحكمة الداعية اليه والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا إلا أنه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة بل ولو كان مسامحة تنزيلا للفاقد
شرح
الموجب لنفي الماهية حقيقة ( فافهم ) وتأمل ذلك جيدا
( رابعها ) اي رابع أدلة الصحيحي وهو ( دعوى القطع ) الناشئ من الاستقراء التام ( بان طريقة ) العقلاء ( الواضعين ) المخترعين للمركبات على الاطلاق ومن جملتهم الشارع المقدس ( وديدنهم ) قد استقر على ( وضع الالفاظ ) أي ألفاظ المركبات ( للمركبات التامة ) الصحيحة الجامعة للاجزاء والشرائط التي هي ذات خواص وآثار ( كما هو ) أي الوضع للتام ( قضية الحكمة ) اي مقتضى الحكمة التي هي عبارة عن مسيس الحاجة في مقام التفهم والتفهيم إلى التعبير عن المعاني بالألفاظ وهي ( الداعية اليه ) أي إلى وضع الألفاظ كذلك لأن اللفظ انما يتصدى لوضعه الواضع لأجل تفهيم ما يتعلق به من الغرض المقصود وإنما يترتب في الغالب على التام دون الناقص ولذا نرى في قواميس اللغة والطب والصناعة وغيرها انهم يذكرون تمام الاجزاء في معنى اللفظ الموضوع للمركب ( والحاجة وان دعت أحيانا ) لبعض الأغراض ( إلى استعمالها ) اي استعمال ألفاظ المركبات ( في الناقص ) شطرا أو شرطا ( أيضا ) أي كاستعمالها في التام ( إلا أنه ) أي الاستعمال في الناقص لحاجة دعت اليه ( لا يقتضي أن يكون ) ذلك ( بنحو الحقيقة ) حتى يكون اللفظ مشتركا لفظيا أو معنويا فان الاستعمال في الناقص إنما يصح ( بل ) يحسن ( ولو كان ) ذلك ( مسامحة ) ومجازا ( تنزيلا للفاقد ) لبعض