ونحوه مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ونفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه
شرح
إلى نقصان الجزء ولا صلاة إلا بطهور بالنسبة إلى نقصان الشرط ( ونحوه ) كقوله عليه السلام : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل وأمثال ذلك ( مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة ) والماهية ( بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة ) سواء كان المفقود ( شطرا ) كالمثال الأول ( أو شرطا ) كالمثال الثاني وتقريب الاستدلال كما تقدم لأن الصلاة أو كانت اسما للأعم لما صح سلب الصلاتية عن الفاسد لفقد جزء أو شرط بل لزم تقدير وصف الصحة والأصل عدمه ( وان ) قلت بان ( إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ) وهي الاخبار المثبتة للآثار ( ونفي الصحة من ) الطائفة ( الثانية ) وهي الأخبار الدالة على نفي الماهية فيكون المراد :
الصلاة الصحيحة عمود الدين ، ولا صلاة صحيحة إلا بفاتحة الكتاب ، وحينئذ لا منافاة بين عدم الصحة وصدق الاسم ولا مانع من إرادة هذا المعنى ( لشيوع ) استعمال التركيب الأول في الكامل كما يقال : العالم زيد » وكثرة ( استعمال هذا التركيب ) الثاني المشتمل على كلمة لا النافية للجنس ( في نفي مثل الصحة أو الكمال ) ادعاء كما يقال : الجبان ليس برجل قلت إرادة هذا المعنى ( خلاف الظاهر ) المنسبق من اللفظ حين الاطلاق قطعا لأن الظاهر من كلمة « لا » في مثل هذا التركيب هو نفي الماهية حقيقة وعلى ذلك ( لا يصار اليه ) أي إلى نفي الصحة أو الكمال لأنه مجاز ( مع عدم نصب قرينة عليه ) تكون صارفة عن المعنى الحقيقي