توضيح ما ذكر ان الحكم الوضعي ان كان منتزعا من الحكم التكليفي مثلا انتزع الملكية من جواز التصرف فيقع جواز التصرف اى الحكم التكليفي لأنه منشأ الانتزاع فهذا مع أنّه لم يكن مقصودا وقع ولكن الحكم الوضعي كالملكية في المثال المذكور فلم يقع مثلا جواز التصرف وجد أولا واما الملكية فلم توجد بعد فيلزم تخلف قاعدة تبعية العقود للقصود لان المقصود من ملكت أو بعت هو الملكية فلم يقع واما الحكم التكليفي اى جواز التصرف فهو وقع ولم يكن مقصودا فهذا مخالفة القاعدة المشهورة اى قاعدة تبعية العقود للقصود فانقدح من البيان المذكور ان الأمور الاعتبارية انما تكون مجعولة بنفسها بالجعل الاستقلالى وقال المصنف كما لا ينبغي ان يشك في عدم انتزاعها عن مجرد التكليف الخ .
هذا أيضا دليل لعدم انتزاع الحكم الوضعي من الحكم التكليفي ووجه الاستدلال ان الحكم التكليفي يوجد في أكثر الموارد ولا ينتزع الحكم الوضعي منه مثلا يوجد إباحة التصرف من دون الملكية في نحو تصرف الولي في مال المجنون اى الشخص المجنون ممنوع التصرف في ماله لكن جاز التصرف في ماله للأب والجد مع عدم الملكية لهما في مال المجنون وكذا الحكم في صورة إباحة الطعام لشخص فيوجد جواز التصرف من دون الملكية وكذا يوجد الحكم التكليفي من دون الحكم الوضعي في نحو تحليل المولى أمته للغير فيجوز الوطي من دون الملكية .
فلا ينتزع في أكثر الموارد الحكم الوضعي من الحكم التكليفي اى لا ينتزع في الموارد المذكورة الملكية من إباحة التصرف وإن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 86
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٦