وكانا موضوعا للحكم التكليفي فالطلاق موضوع لجواز تزويج المرأة لشخص آخر وكذا العتاق موضوع لجواز التصرف والمالكية في المال أي بعد العتق وجد جواز التصرف والمالكية .
الحاصل ان القسم الثالث من الأحكام الوضعية الاعتبارية وهو موضوع للاحكام التكليفية فهل يكون هذا القسم الثالث مجعول بالتبع أو بالاستقلال قال الشيخ ( قدس سره ) ان هذا القسم من الأحكام الوضعية مجعول بالتبع مثلا الملكية تنتزع عن جواز التصرف وكذا القضاوة تنتزع عن انفاذ حكم الشخص ووجوب العمل بقوله وكذا ينتزع عن جواز تصرف الأب في مال الأولاد الصغار الولاية .
واما صاحب الكفاية ( قدس سره ) فلا يقبل هذا فقال أولا وان كانت من الممكن انتزاعها من الأحكام التكليفية الخ .
أي هذه الأحكام الوضعية يمكن انتزاعها من الأحكام التكليفية ويمكن أن تكون هذه الأحكام الوضعية مجعولة بنفسها .
فيبحث أولا ان المراد من الامكان ما هو والجواب ان المراد من الامكان هو الامكان الاحتمالي لا الامكان الذي هو بمعنى الجواز وكذا كان الامكان بمعنى الاحتمال في قوله كلما قرع سمعك فذره بقعة الامكان اى فذره في بقعة الاحتمال العقلي وكذا في المقام ان المراد من الامكان هو الامكان الاحتمالي أي يحتمل عقلا انتزاع المذكورات من الأحكام التكليفية .
فلا يصح في المقام ان يكون الامكان بمعنى الجواز للزوم التناقض في قول المصنف اى ان كان المراد في المقام من الامكان الجواز فهذا مستلزم للتناقض في قوله بان يقول أاو لا يمكن اى يجوز
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 84
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٤