المصلحة والمفسدة واما كون الشيء جزء أو شرطا لا يصح من دون الامر وان صح الاتصاف الجزئية والشرطية للمتصور في الواقع أو اتصف بالجزئية والشرطية لذي المصلحة لكن هذا لا يفيد في جعل الجزئية والشرطية بل جعلهما محتاج إلى الامر .
قوله : واما النحو الثالث فهو كالحجية والقضاوة والولاية الخ .
قد ذكر ان الأحكام الوضعية على ثلاثة أقسام القسم الأول ما يعد من الأحكام الوضعية اى حسب منها وان لم يكن منها لأنه مجعول بالجعل التكويني والأحكام الشرعية لم تكن مجعولة بهذا الجعل أي هذا القسم من الأحكام الوضعية لم يكن مجعولا بالجعل التشريعي أصلا اى لا استقلالا ولا تبعا .
وأيضا ذكر ان القسم الثاني من الأحكام الوضعية ما كان مجعولا بالتبع اى ذكر اما النحو الثاني فهو كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية وهذه المذكورات مجعولة بالجعل التشريعي تبعا أي يوجد عنوان الجزئية والشرطية الخ بعد عنوان المأمور به قد مر تفصيله .
الآن يبحث من القسم الثالث فيقال ان الأحكام الوضعية موضوع للاحكام التكليفية إذا كان الامر كذلك فتصير مجعولة تبعا توضيحه مثلا ان الزوجية شئ انتزاعي فهي موضوع للحكم التكليفي كجواز الوطي ووجوب النفقة وكذا الملكية فهي موضوع لجواز التصرف كالأكل والبيع والهبة وغيرها وكذا الحجية فهي موضوع لجواز العمل بالخبر الواحد وكذا القضاوة فهي موضوع لوجوب الإطاعة وكذا العتاق والطلاق فإنهما من الأحكام الوضعية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 83
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٣