قوله : واما النحو الثاني فهو كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية الخ .
قد ذكر ان الأحكام الوضعية على ثلاثة أقسام قد عرف القسم الأول منها مفصلا الآن يذكر القسم الثاني منها وهو ما كان الحكم الوضعي مجعولا بالجعل التشريعي تبعا وبالعرض والمراد من هذا القسم الثاني هو الجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية الفرق بين المانع والقاطع ان المانع ما يكون مضرا بالاجزاء واما القاطع فهو مضر بالأكوان .
فكان البحث في القسم الثاني عن الجزئية والشرطية ويحتاج توضيح هذا البحث إلى ترتيب المقدمة أي قد ذكر في المنطق ان اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه يسمى عقد الوضع أي اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني اصطلح في المنطق بعقد الوضع مثلا اتصاف الذات بالكتابة لا يصح من دون هذا الوصف العنواني فبعد اتصاف الذات بالكتابة يقال الكاتب متحرك الأصابع .
إذا عرفت المقدمة فاعلم أن اتصاف الشئ بالجزئية والشرطية انما يكون بعد اتصاف الشئ بالمأمور به اى يطلق ما ذكر على المأمور به لا الماهية مثلا يطلق كون الشئ جزء أو شرطا للصلاة باعتبار كونه مأمورا به مثلا إذا امر باتيان الصلاة المقيدة أي إذا امر بالشئ المقيد انتزع عن هذا الجزئية أو الشرطية والفرق بينهما انه إذا دخل القيد والمقيد في المأمور به فهو المسمى بالجزء واما إذا دخل المقيد في المأمور به دون القيد كالأمر بالصلاة المقيدة بالطهارة فهو المسمى بالشرط لأن الطهارة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 81
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨١