تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مع أن الشئ الموجود محتاج إلى الجعل التكويني فالجواب ان الجعل التشريعي فيها بمنزلة الجعل التكويني قد ذكر دليلان لعدم الجعل التشريعي في الحكم الوضعي الدليل الأول دال على عدم الجعل التشريعي له أولا وبالذات واما الدليل الثاني فهو دال على عدم جعل التشريعي له أصلا اى لا أولا وبالذات ولا ثانيا وبالعرض انتهى القسم الأول من الأحكام الوضعية وقد ذكر المصنف . بقوله : نعم لا بأس باتصافه بها عناية الخ . ولا يخفى ان اطلاق السبب على الدلوك انما يكون عناية ومجازا لان باب المجاز أوسع مثلا يعبّر الشارع عن انشاء وجوب الصلاة عند الدلوك بأنه سبب لوجوب الصلاة اى يعبر عن انشاء وجوب الصلاة بان الدلوك سبب لوجوبها فكنى بأحد المتلازمين في الوجود عن الآخر مثلا الدلوك ووجوب الصلاة متلازمان في الوجود الخارجي فيذكر أحد المتلازمين اى كون الدلوك سببا ويراد المتلازم الآخر أي وجوب الصلاة عند الدلوك هذا مراد من الكناية اى يذكر اللازم ويراد منه الملزوم أو بالعكس أو يذكر أحد المتلازمين ويراد منه المتلازم الآخر كما في المقام . وقد ذكر في العبارة لفظة الوجوب والايجاب ولا يخفى انهما شئ واحد فإذا نسب إلى الجاعل فيطلق له الايجاب واما إذا نسب إلى المجعول فيطلق له الوجوب وأيضا ذكر ان اجزاء العلة لوجوب الصلاة مثلا أربعة أي السببية والشرطية وعدم المانع وعدم الرافع ولم تكن هذه الأربعة مجعولة شرعا لا استقلالا ولا تبعا واعلم أن مقصود الجملة المذكورة ذكر في ما سبق مفصلا واما ذكر هذا الجملة هنا فكان لتوضيح العبارة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 80 | حيدر علي المدرسي البهسودي