الحكم الوضعي لم يكن مجعولا شرعا لا أولا وبالذات ولا ثانيا وبالعرض .
وقد ذكر وجهان لعدم مجعوليته وأيضا ذكر ان سببية دلوك انما كانت لأجل الخصوصية ولم يكن من دون هذا الخصوصية سببا لوجوب الصلاة ولو قال الشارع جعلته سببا أو قال الصلاة واجبة عند الدلوك وكذا عند وجود الشرط وعدم المانع وعدم الرافع اى لا بد من وجود الخصوصية عند تكليف الشارع بعد وجود ما ذكر فإن لم تكن هذه الخصوصية ويقول الشارع الصلاة واجبة عند دلوك اى الدلوك سبب لوجوب الصلاة فهذا مجاز .
ولا يخفى ان ما ذكر من تفصيل بين العلة والمعلول تكرار للدرس السابق تبعا لشيخنا الأستاذ الآن يشرع في شرح
قوله ومنه قد انقدح أيضا الخ .
قد علم أن الدلوك لم يكن مجعولا شرعا لأنه مع وجود الخصوصية مقدم على وجوب الصلاة فيظهر من هذا عدم انتزاع السببية للدلوك من ايجاب الصلاة تبعا اى إذا أوجب الشارع الصلاة عند دلوك فلم ينتزع السببية للدلوك من ايجاب الصلاة حقيقة .
واما اتصاف الدلوك بالسببية مجازا فلا بأس به لان باب المجاز أوسع وجه اتصاف الدلوك بالسببية مجازا ان وجود السببية له عند ايجاب الصلاة تنبيه بوجود المسببات عند أسبابها من باب الملازمة فيصح مجازا اتصاف الدلوك بالسببية والا ففي الحقيقة يكون كلا الامرين معلولين عن الخصوصية اى لم يكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 78
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٨