بقائه لما تقدم من حفظ اتحاد مرتبة النقيضين فيكون التكليف في البقاء متأخرا عن الرافعية .
قوله كما أن اتصافها بها ليس الا لأجل ما عليها من الخصوصية الخ .
هذا الدليل الثاني لعدم جعل الحكم الوضعي بالجعل التشريعي وهو انه كل ما له دخل في الشيء تأثيرا لا بد فيه من الخصوصية اى إذا كانت الأحكام الوضعية كالسببية ونحوها علة للحكم التكليفي فلا بد بين العلة والمعلول من الربط والسنخية والا يلزم صدور كل شيء من كل شيء اى إذا لم تشرط السنخية بين العلة والمعلول فليصدر الحرارة من الماء وكذا البرودة من النار مع عدم وجود هذا بالوجدان اى إذا لم يصدر الحرارة من الماء والبرودة من النار فهذا دال على عدم السنخية بين ما ذكر .
ولا يخفى ان الخصوصية اما جنسية واما نوعية واما شخصية فالخصوصية الجنسية مؤثرة في الجنس والنوعية مؤثرة في النوع والشخصية مؤثرة في الشخص فيرجع إلى ما نحن فيه اى الخصوصية التي كانت بين الدلوك ووجوب الصلاة إذا وجدت شروط أخرى كان الزوال مؤثرا في وجوب الصلاة وكان الوجوب للسنخية التي بين الزوال ووجوب الصلاة .
وأيضا السنخية قد تكون مخفية لنا وقد تكون ظاهرة لنا كالسنخية بين الحرارة والنار اى ارتباط بين الحرارة والنار ظاهر بالوجدان واما السنخية بين وجوب الصلاة والزوال مخفية لنا لكنها ثابتة بينهما فإذا ثبت السنخية بينهما فالسبب مقدم على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 76
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٦