الأربعة والزوجية مثلا إذا قيل اجعل الأربعة فجعل شخص أربعة افراد من الفرس أو البقر اى أوجد هذه الافراد فان قيل له اجعل الزوجية فيقول في الجواب انى جعلتها ثانيا وبالعرض اى إذا جعلت الأربعة أولا وبالذات فجعلت الزوجية ثانيا وبالعرض فجعلت الأربعة في المرتبة الأولى والزوجية في المرتبة الثانية .
وكذا الحكم في ما نحن فيه اى ان الحكم الوضعي مجعول تكوينا ثانيا وبالعرض مثلا إذا حصلت البرودة في الغرفة أوجد صاحبها النار فجعل أولا بالذات النار واما جعل الحرارة فهو بالعرض وبالتبع قد ذكر المصنف بقوله اما النحو الأول فهو كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية الخ .
اى كان البحث في القسم الأول من اقسام الأحكام الوضعية وهو ما لا يتعلق به الجعل التشريعي أصلا اى لا استقلالا ولا تبعا ولكن كان مجعولا بالجعل التكويني ثانيا وبالعرض .
فيبحث هنا عن الأمثلة التي ذكرها المصنف ويحتاج إلى تفصيل السبب والشرط وعدم المانع والرافع مثلا الزوال سبب لوجوب الصلاة وكذا البلوغ والعقل شرط له وكذا الحيض ان كان قبل الزوال فهو مانع عنه واما إذا كان بعد الزوال فهو رافع عنه اى إذا صارت المرأة حيضا بعد نصف الساعة فهو رافع عن وجوب الصلاة فيشترط عدم المانع وعدم الرافع في وجوبها .
ولا يخفى ان السببية والشرطية الخ لم تكن قابلة للجعل التشريعي لا أولا وبالذات ولا ثانيا وبالعرض فيحتاج توضيح ما ذكر إلى ترتيب مقدمة وهي ان التابع لا وجود له من دون المتبوع فلا بد من أن يتقدم المتبوع عليه وكذا لا وجود للشيء الانتزاعي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 74
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٤