الوضعي مجعولا كالحكم التكليفي أم لا وقال الشيخ في الرسائل ان الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي مثلا حجية خبر واحد ينتزع من قوله يجب العمل به وكذا الملكية ينتزع من جواز التصرف وكذا زوجية ينتزع من جواز الوطي .
ولكن صاحب الكفاية يقول إن الأحكام الوضعية عندي على ثلاثة أقسام : الأول ما لم يكن قابلا للجعل تشريعا أصلا اى لا استقلالا ولا تبعا وان كان مجعولا تكوينا بالعرض وقال صاحب الكفاية وما عدّ من الوضع على انحاء اى قال المصنف انه ما لم يتعلق عليه الوضع لم يصح عندنا اطلاق الحكم الوضعي عليه ولكن عدّ من الوضع .
ولا يخفى انه لا يمكن وجود شئ من دون الجعل والعلة فالأشياء التكوينية والتشريعية كلها محتاج إلى الجعل والعلة فالقسم الأول من الأحكام الوضعية لم يكن مجعولا بالجعل التشريعي ولكنه مجعول بالجعل التكويني ثانيا وبالعرض .
قد ذكر هنا أمثلة للجعل التكويني من تقرير شيخنا الأستاذ ( قده ) اى ذكر في باب القطع ان حجية القطع ليست مجعولة بالجعل التكويني بل مجعولة بالتبع وبالعرض مثلا أوجد اللّه تعالى لك العلم لكن جعل حجيته بالعرض اى الاراءة إلى المقطوعات كانت بالعرض وبالتبع وأيضا ان اللازم على الانسان ان يعرف افعاله أولا وافعاله تعالى ثانيا كما قال أبو الحسن الرضا ( ع ) لا يعرف ما هناك الا بما هاهنا اى لا يعرف اللّه تعالى الا بمعرفة الانسان نفسه .
ويذكر لتوضيح جعل بالذات وبالعرض مثال آخر نحو جعل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 73
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٣