تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قوله وان لم يصح تقسيمه اليهما ببعض معانيه الخ . قال المصنف ان تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي دليل على اختلافهما واستدرك عن هذا بقوله وان لم يصح تقسيمه الخ توضيحه ان الحكم الشرعي يطلق على المعنيين . أحدهما خطاب اللّه المتعلق بافعال العباد من حيث الاقتضاء والتخيير قد ذكر هذا المعنى في بيان تعريف الحكم التكليفي . وثانيهما ان المراد من الأحكام الشرعية ما يصح اخذه من الشارع وانشائه له اى المراد منها هو جعل القوانين : فعلى المعنى الأول لا يصح تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي لأنه يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره واما على المعنى الثاني فيصح تقسيم الحكم الشرعي اليهما لأنه مفهوم كلي اى إذا كان الحكم الشرعي بمعنى ما يؤخذ من الشارع بما هو شارع فهذا المعنى مفهوم كلي لذا صح تقسيمه إلى الحكم التكليفي والوضعي كتقسيم الحيوان إلى الناطق وغيره . قال المصنف ويشهد على التقسيم المذكور كثرة اطلاق الحكم على الحكم الوضعي في كلمات الفقهاء ولا طريق إلى ارادته مجازا بل هذا الاطلاق حقيقي فثبت إلى هنا الاختلاف بين الحكم التكليفي والوضعي . قوله وكذا لا وقع للنزاع في انه محصور في أمور مختصة الخ . قال المصنف لا خلاف كما لا اشكال في اختلاف الحكم التكليفي والوضعي مفهوما ويقول الآن انه لا موقع للنزاع في كون الحكم الوضعي محصورا في أمور مخصوصة كالشرطية والسببية