تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فيقال ان الحكم التكليفي والوضعي اختلفا مفهوما ومصداقا . فان قيل هل يمكن اجتماع الحكم التكليفي والوضعي فيقال نعم يمكن اجتماعهما مصداقا لان بينهما من النسب أعم من وجه فمادة الاجتماع كافطار صوم شهر الرمضان من غير الموجب الشرعي فهذا الافطار حرام وسبب للكفارة ومادة الافتراق عن جانب حكم الوضعي كالزوال فإنه سبب لوجوب الصلاة ومادة الافتراق عن جانب الحكم التكليفي كاتيان الصلاة الفريضة وصومها . فثبت بمادة افتراقهما الاختلاف مصداقا وان قال المصنف لا خلاف ولا اشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما وقال إن اختلاف الحكم الوضعي والتكليفي امر بدهى . ولا يخفى ان المصنف ادعى اختلافهما مفهوما واما في مقام التفصيل فبيّن الاختلاف في المصداق اى في مقام المثال مثل بما صدق عليه المفهوم اى قال لبداهة الاختلاف بين مفهوم السببية والشرطية ومفهوم مثل ايجاب والاستحباب فان الشرطية والسببية من مصاديق الحكم الوضعي واما الايجاب والاستحباب فهما من المصاديق الحكم التكليفي . واما مفهومهما فالتكليف من الكلفة والوضعي من الوضع اى نهادن فالمغايرة بينهما انما يكون مصداقا وان قال المصنف ان الاختلاف بين التكليف والوضع انما يكون مفهوما وأيضا تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي دليل على اختلافهما .