هو في الروايات المذكورة نحو قوله كل شئ طاهر فكل شيء موضوع وطاهر حكم وكذا قوله ( ع ) كل شيء حلال فكل شيء موضوع وحلال حكم قوله ثم لا يخفى ان ذيل موثقة عمار فإذا علمت فقد قذر الخ قد ذكر اختلاف الأقوال في الروايات قال بعض انها دالة على قاعدة الطهارة وقال بعض آخر انها تحتمل الاستصحاب والطهارة واما صاحب الكفاية فقال ان صدرها دال على الحكم الأولى اى جعل اللّه كل شئ طاهرا الا ما استثنى كالكلب والخنزير وغيرهما فجعل بالعنوان الأولى والذاتي الطهارة : هذا ما يدل عليه صدر الرواية .
واما ذيلها فتدل على استمرار الحكم إلى زمان عدم العلم بالقذارة قد ذكر : ان الرواية الأولى عن عمار وعن أبي عبد اللّه ( ع ) ويذكر أولا متنها وهو كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك فيعلم من ذيل هذه الرواية حجية الاستصحاب قد جعل مفهوم الغاية في ذيل هذه الرواية في صورة المنطوق والمراد من المنطوق هو قوله ( ع ) فإذا علمت فقد قذر والمراد بالمفهوم وهو قوله ( ع ) وما لم تعلم فليس عليك فجعل هذا في صورة المنطوق .
واما وجه جعله في صورته فهو الاختلاف في حجية المفهوم قد تقدم عدم حجية مفهوم الوصف والشرط وكذا اختلف في مفهوم الغاية فلما كان المفهوم في ذيل هذه الرواية مهمّا جعل في صورة المنطوق .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 67
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٦٧