تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
دالة على لاستصحاب بالغاية اى حتى تعلم أنه قذر فتدل الغاية على استمرار الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه والمراد من النقيضين في المقام هو الطهارة والقذارة لأن الطهارة عدم القذارة فالقذارة وعدمها متناقضان وقد علم في محله ان المتناقضين عبارة من وجود شئ وعدمه والمراد من الضدين في المقام الحلية والحرمة لأنهما شيئان وجوديان . الحاصل ان كل شيء طاهر دال على قاعدة الطهارة وحتى تعلم أنه قذر دال على قاعدة الاستصحاب لان الغاية في المقام انما هي لبيان استمرار الحكم اى حتى تعلم أنه قذر متعلق للطاهر وتكون حتى ظرفا لغوا . قوله لا تحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة اى لم تكن الغاية قيدا للموضوع يعنى كل شيء طاهر فان كانت قيدا للموضوع صارت هذه الرواية دليلا على قاعدة الطهارة والاستصحاب وتجعل كلمة حتى ظرفا مستقرا ولغوا وقد مر تفصيل الظرف اللغو والمستقر عند بيان قول صاحب الفصول . فظهر من عبارة الكتاب ان صدر الرواية دال على الحكم الواقعي لان اللفظ بالعنوان الأولى وضع للمفهوم مثلا وضع لفظ الماء بالعنوان الأولى للماء الطاهر وكذا قوله ( ع ) كل شيء طاهر وضع بالعنوان الأولى للشيء الطاهر لا مشكوك الطهارة مثلا الماء وضع بعنوانه الأولى للماء الطاهر واما بالعنوان الثانوي يستعمل في ماء مشكوك طهارته ففي المقام يدل كل شيء طاهر على الطهارة الواقعية فصدر الرواية اى المغيا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 64 | حيدر علي المدرسي البهسودي