وارد على صاحب الفصول لأنه جعل الغاية قيدا للموضوع اى كل شيء وأيضا جعل الغاية غاية لاستمرار الحكم اى طاهر وحلال .
لكن لا يلزم الاشكال المذكور على مذهب صاحب الكفاية لان كل شيء طاهر انما يكون بيانا لحكم الأشياء بعناوينها الأولية اى كل شيء طاهر أو حلال الا ما استثني كالكلب والخنزير وغيرهما واما الغاية فهي قيد للحكم اى طاهر أو حلال فظهر من البيان المذكور ان المغيا في الروايات المذكورة دالة على الحكم الواقعي واما الغاية فهي قيد للحكم الظاهري اى طاهر أو حلال فتدل على الاستصحاب .
قوله ولا يذهب عليك انه بضميمة عدم القول بالفصل الخ .
هذا جواب عن سؤال المقدر حاصله ان هذه الروايات مختصة في باب الحل والطهارة فالاستصحاب حجة في هذين البابين خاصة .
والجواب عنه ان هذه الروايات بضميمة عدم القول بالفصل يعم جميع الأبواب اى كل من قال في حجية الاستصحاب في هذين البابين فهو قائل في حجيته في غيرهما أيضا وكل من قال بعدم حجية الاستصحاب في غير هذين البابين فهو قائل بعدم حجيته في هذين البابين أيضا .
فائدة قد ذكر في عبارة لفظ الغاية والمغيّا فالشيء الذي يذكر بعد كلمة حتى أو إلى يسمى غاية ونفس كلمة حتى تسمّى أداة الغاية وأيضا تسمّى الغاية وما يذكر قبل أداة الغاية يسمى المغيّا وكذا تكرر في العبارة لفظ الموضوع والحكم فالمراد ما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 66
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٦٦