تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والموضوعية والظاهر أن الشبهة الموضوعية محل الابتلاء للمقلدين والشبهة الحكمية محل الابتلاء للمجتهدين وقال الشارع انى أتسامح لكم في مورد الشبهة مثلا إذا شك في كون هذا الشيء طاهرا أو نجسا حكم على طهارته بناء على قاعدة الطهارة . فيقول المشهور ان قوله ( ع ) كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر والماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس دالان على قاعدة الطهارة وقوله ( ع ) كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام دال على قاعدة الحلية ولم تكن هذه الروايات المذكورة في بيان قاعدة الاستصحاب ولو فرض الحالة السابقة للطهارة والحلية وكانت كلمة حتى قيدا للموضوع اى كل شيء طاهر والمراد من الطهارة في صورة القاعدة المذكورة هي طهاره ظاهرية . الثاني ان الروايات المذكورة تدل على قاعدة الاستصحاب فان قوله ( ع ) كل شيء الخ دال على استمرار الطهارة إلى زمان كشف الخلاف اى تعرف قاعدة الاستصحاب من نفس الرواية لا من كلمة حتى وهذا القول الثاني عن الشيخ الطوسي . الثالث ان الرواية المذكورة تدل على كل من القاعدة الاستصحاب والطهارة وهذا القول عن صاحب الفصول وفهم عن الرواية المذكورة قاعدتين اى الاستصحاب والطهارة لكن أشكل عليه بان يلزم استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى بعبارة أخرى يلزم ان يكون شيء واحد في آن واحد ظرفا لغوا ومستقرا اى يلزم كون كلمة حتى مستعملة في المعنيين اعني قاعدة الاستصحاب