اى يرجى ان يكون اختلاف زمان الوصفين بملاحظة اختلاف الموصوفين وسرايته إلى الوصفين لما بين اليقين والمتيقن من نحو الاتحاد وقد ذكر في ترتيب المقدمة ان اليقين يفني في المتيقن فيصيران شيئا واحدا ولا يخفى ان المراد من الوصفين في عبارة هو اليقين والشك والمراد من الموصوفين هو المتيقن والمشكوك .
الحاصل ان شرط قاعدة الاستصحاب هو اتحاد زمان الوصفين اما زمان الموصوفين فهو مختلف لكن الشرط في قاعدة اليقين هو اختلاف زمان الوصفين مع اتحاد زمان الموصوفين وقد ظهر صحة الاستدلال بالروايتين المذكورتين وأيضا ظهر ان اختلاف زمان الموصوفين يسرى إلى الوصفين اى يصير زمانهما اثنين مجازا وكذا يصح الاستدلال بالرواية لوضوح قوله ( ع ) فان الشك لا ينقض اليقين اى استدل للاستصحاب في هذه الرواية في موارد كثيرة فصار هذه القضية من القضايا المرتكزة في الأذهان في باب حجية الاستصحاب
قوله ومنها خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني الخ .
ووجه الاستدلال بهذا الخبر من وجهين
أحدهما ظهور قوله ( ع ) اليقين لا يدخله الشك في ان اليقين بشئ لا يزاحمه الشك في بقائه .
الثاني ما أشار اليه في المتن من تفريع وجوب الصوم على رؤية هلال شهر رمضان ولا ينقض اليقين السابق اى اليقين بعدم وجوب الصوم الا برؤية هلال رمضان وبعبارة أخرى ان يوم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 59
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٥٩