العلامة وزماننا مثلا كان شخص في زمان العلامة وتيقن بان قوله حق ولكن لم يقلد منه جهلا حتى مات ( قده ) ثم هدى فقال إني أقلد من العلامة فيصح على قولكم تقليد هذا الشخص من العلامة فصار دليلكم أخص من المدعى اى استصحب مدرك الزمانين يقينا سابقا فيصير جواز تقليد الميت بهذا الفرض على نحو القضية الخارجية وأيضا يقول المستشكل انه يصح لنا تقليد العلامة وغيره على نحو الاستصحاب التعليقي مثلا يقال العنب إذا غلى نجس وحرم اى علق نجاسته على الغليان وكذا الحكم في المقام اعني يصح تقليد العلامة لنا بهذا النحو اى ان كنت في عصره كان قوله حجة لنا فكذا قوله حجة في الزمان المتأخر ولا يخفى ان جواز تقليد العلامة لنا من باب القضية الخارجية على النحوين .
الأول ان يكون من باب الاستصحاب التنجيزى كالمدرك للزمانين قد ذكر انه من أدرك زمان العلامة ولكن لم يقلد منه فيصح له ان يقلد منه في الزمان المتأخر باليقين السابق والشك اللاحق .
والثاني ان يجوز الاستصحاب على النحو التعليقي اى نقول لو كنا في زمان العلامة لكان لنا اليقين على جواز تقليده فكذا الحكم في هذا الزمان وقد استدل المجوز على جواز تقليد الميت بالاستصحاب ورد هذا الاستدلال بوجهين وذكر إلى هنا الوجه الأول مع الاشكال عليه .
ويذكر الآن الوجه الثاني على رد استدلال المجوز وكان هذا من المصنف اى لا مجال لاستصحاب جواز تقليد الميت لعدم بقاء الموضوع عرفا لان الموضوع هو الرأي والفتوى فلا يبقى هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 452
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٢