تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بلفظ آخر وقد ذكر عدم اشتراط نقل لفظ الرواية . واما المصنف فيقول انه لا يجوز تقليد الميت مطلقا ويقول بعض آخر انه يجوز مطلقا فيحتاج هذه الأقوال إلى الدليل وإذا لم يكن الدليل لها لحقت بأصوات الحيوانات فيقول المصنف انا نبحث أولا في التقليد الابتدائي اى يقول إنه لا يجوز تقليد الميت ابتداء للأصل لان تقليد الحيّ متيقن واما تقليد الميت فهو مشكوك والظاهر أن الشك فيه كاف في عدم جوازه . وقد ذكر سابقا ان الشيء قد يكون ابا الحكم الواحد وقد يكون ابا لحكمين اى كان له حكم في صورة القطع وكان له حكم آخر في صورة الشك واما في مقام البحث فعدم جواز تقليد الميت في صورة القطع والشك أبو الحكم الواحد وهو عدم جواز تقليد الميت في صورة القطع بعدم جوازه والشك فيه وهذا دليل لمن منع من تقليد الميت اى أصل عدم جواز تقليد الميت . واما المجوزون فاستدلوا على جواز تقليده بالاستصحاب اى يقول المستدل ان تقليد العلامة والمحقق والصدوق ( قدس سرهم ) كان جائزا يقينا فشك فيه بعد حياتهم فيشمل لا تنقض اليقين بالشك هذا المورد . ولكن أشكل على هذا الاستدلال بوجهين : الأول ان الاستصحاب انما يصح بالنسبة إلى الموجودين في عصر هذه الآيات العظام واما الشخص المستصحب الموجود في هذا الزمان فلم يكن موجودا في عصر العلامة والصدوق والمحقق « قدس سرّهم » مثلا انا لم أكن موجودا في العصر المذكور لان رحلة المحقق وغيره كانت في سنة الف وستة فليس لنا اليقين بالحدوث اى حدوث جواز التقليد وشرط
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 450 | حيدر علي المدرسي البهسودي