تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الموضوع بعد الموت . فان قلت إن الرأي متعلق على الروح وهو باق إلى يوم القيامة فالرأي باق اليه كما قال أمير المؤمنين ( ع ) خلق الانسان للبقاء لا للفناء فثبت بقاء الرأي ببقاء الروح . قلت سلمنا بقاء الروح بالدقة العقلية واما عرفا فلم يكن باقيا اى يقول العرف إذا مات الانسان فات وقد ذكر في باب الاستصحاب ان بقاء الموضوع شرط عرفا فبعد الموت لم يكن الموضوع باقيا عند العرف واما بالدقة العقلية فسلمنا ان الروح مجرد والجسم مادي والمجرد غير المادي فلا يذهب المجرد بذهاب المادي . وقال بعض ان الروح باق بعد الموت كما أن النجاسة وجواز النظر اليه باقيان بعده مثلا مات شخص وكان بدنه نجسا قبل الموت وشك بعده فيستصحب النجاسة وكذا نظر زوجته إلى بدنه كان جائزا في حال حياته وكذا يستصحب جوازه بعد الموت . فأجاب المصنف بأنهما من عوارض الجسم فهما باقيان ببقائه واما الرأي فهو من عوارض الروح ويذهب بذهابه فالروح لم يكن باقيا عند العرف وكذا الرأي فثبت عدم بقاء الموضوع وعدم صحة الاستصحاب والظاهر أن المراد من الموضوع في مقام البحث هو الرأي والفتوى والمراد من الحكم هو جواز تقليد الميت .

[ في بقاء الروح بعد الموت ]

قوله لا يقال نعم الاعتقاد والرأي وان كان يزول بالموت لانعدام موضوعه الخ . اى يقال إن حدوث الموضوع كاف في صحة الاستصحاب