الاستصحاب هو اليقين بالحدوث والشك في البقاء فكان اليقين بالحدوث للموجودين في عصر العلامة والمحقق وليس لنا الشرط المذكور هذا دليل أول لرد استصحاب جواز تقليد الميت .
وأشكل على هذا الرد أولا بان فتوى العلامة والمحقق وغيرهما من القضايا الحقيقية لا الخارجية مثلا للّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قضية حقيقية وكذا الخطابات الشفاهية كاقيموا الصلاة اى يشمل هذا الخطاب تمام المكلفين اى سواء كانوا في مجلس الخطاب أم لا .
والمراد من القضية الحقيقية هي ما لا يشترط فيها وجود الموضوع حين الحكم كما ذكر في المنطق ان لنا عقد الوضع وعقد الحمل ولا يخفى ان عقد الوضع انما يكون في القضايا الحقيقية نحو كل كاتب متحرك الأصابع فاتصاف الذات بالكتابة يسمى عقد الوضع هذا قضية حقيقية واما القضية الخارجية فهي ما كان الموضوع موجودا فيها حين الحكم اى يلاحظ فيها الموضوع في الخارج فردا فردا حين الحكم فلا يرد الاشكال في فتوى العلامة بالنسبة الينا لكونه على نحو القضية الحقيقية .
وأشكل ثانيا على رد الاستصحاب بان دليلكم أخص من المدعى اى استدلوا على رد استصحاب جواز تقليد الميت بانا لم نكن موجودا في عصر العلامة فلم يكن لنا اليقين بحدوث جواز تقليده فلا يصح الاستصحاب لنا فيفهم من هذا الاستدلال ان الاستصحاب يصح بالنسبة إلى الموجودين في عصر العلامة مع أن المدعى عدم جواز استصحاب تقليد الميت مطلقا اى لا يجوز للاحقين والسابقين .
وأيضا يشكل بان يمكن ان يكون الشخص مدركا للزمانين اى زمان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 451
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥١