ولا يخفى ان الأخباريين أيضا يجوزون تقليد الأموات وان لا يقبلون الاجتهاد التام كالاصوليين فالاخباريون يقبلون الاجتهاد فيما اخذ من الروايات وكذا يجوز تقليد الأموات بعض فقهائنا كالمحقق القمي قدس سره والّف جامع الشتات فقال فيه ان تقليد الأموات جائز لحصول الظن من قول المجتهد إلى الواقع .
الحاصل ان بعض المجتهدين اشترطوا الحياة في المفتى وبعض آخر لم فيه وفصل بعض آخر في يشترطوها جواز تقليد الميت وعدم جوازه ويذكر هنا وجوه التفصيل .
الأول انه ان وجد المجتهد الحيّ فلا يجوز تقليد الميت واما في صورة عدمه فيجوز .
والثاني ان كان فتوى المجتهد مضمون الاخبار فيجوز تقليده بعد موته اى ان كان فتوى المجتهد مضمون الاخبار لا الدقائق العقلية كفتوى الصدوقين فيجوز تقليده بعد موته فان فتواهما كالرواية لأنهما نقلا الرواية بالمعنى وأصل الرواية ما كان نقله باللفظ .
والثالث الفرق بين البدوي والاستمراري اى لا يجوز تقليد الميت ابتداء ولكن البقاء على تقليده جائز وجعل محل البحث في متن الكفاية هذا التفصيل .
واما التفصيل الأول فهو خارج عن محل البحث لان بحثنا انما يكون في صورة وجود المجتهد الحيّ ولم يذكر المصنف هذا الوجه والسبب لعدم ذكره هو خروجه عن مقام البحث .
والوجه الثاني أيضا خارج عن محل البحث لنقل هذا المجتهد أصل الرواية فلم يكن هذا النقل اجتهادا بل نقل كلام الإمام ( ع )
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 449
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٩